السيد محمد سعيد الحكيم

251

في رحاب العقيدة

وأما عبد الله الأفطح فيبطل إمامته أن لا قائل بالإمامة في عقبه ، بل من قال بإمامته إما أن يتوقف بالإمامة عنده ، أو ينتقل بالإمامة منه إلى أخيه الإمام الكاظم ( عليه السلام ) . ويبطل الأول النصوص المشار إليها ، المتضمنة أن الأئمة اثنا عشر ، على اختلاف ألسنتها . كما يبطل الثاني أمور . . 1 - نصوص جريان الإمامة في الأعقاب ، وأنها لا تنتقل إلى الأخ والعم والخال . 2 - أن من بعده من الأئمة ( عليهم السلام ) مجمعون على بطلان إمامته ، كما يشهد بذلك النصوص الواردة عنهم في تعداد الأئمة ( عليهم السلام ) ، وإجماع شيعتهم . 3 - أنه لو كان إماماً متوسطاً بين أبيه وأخيه ( عليهما السلام ) لزم كون الإمام الثاني عشر هو الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، وهو باطل قطعاً . . أولًا : للإجماع والنصوص الكثيرة التي رواها الشيعة والجمهور المتضمنة أن الإمام الثاني عشر اسمه اسم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وكذا النصوص الكثيرة الدالة على أن المهدي اسمه اسم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وثانياً : لأنه ( عليه السلام ) قد توفي ، فيلزم خلو الأرض عن الإمام ، وهو ممتنع بمقتضى النصوص الكثيرة التي أشرنا إليها في جواب السؤال الرابع من الأسئلة السابقة ، وغيرها . 4 - أن هذه الطائفة قد انقرضت ، ولم يبق لها جماعة ظاهرة تحمل دعوتها ، ويأتي إن شاء الله تعالى عند الكلام في القرائن العاضدة للنصوص في الإمامة أن ذلك شاهد ببطلان الدعوة . وبذلك يتعين انتقال الإمامة من الإمام الصادق ( عليه السلام ) إلى الإمام الكاظم ( عليه السلام ) رأساً من دون توسط عبد الله في البين .